محمد بن علي البلنسي
374
تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )
له كلاب قد سماها بأسماء أعلام ، وأسماؤها قد ذكرت في التفاسير ، وذكرها الماوردي « 1 » ، فمن أجل ذلك رأيت ذكرها فيما أبهم من الأسماء . قالوا : كان لعدي بن حاتم خمسة أكلب حين قدم المدينة وسأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم [ 51 / ب ] عن صيد الكلاب ، وكان أسماء أكلبه : سلهب « 2 » ، وغلاب ، والمختلس / ، والمتناعس والخامس : أشك أقال فيه : أخطب ، أم قال فيه : وثاب ؟ فلينظر في الماوردي » « 3 » . ( سي ) : وحكي « 4 » أن هذه الآية نزلت بسبب أن عاصم بن عدي وسعد بن خيثمة وعويمر « 5 » بن ساعدة ، سألوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : يا رسول اللّه ما يحل لنا من هذه الكلاب ؟ . فائدة : الجوارح في اللّغة « 6 » : الكواسب ، ومنه سمّيت جوارح الإنسان ، لأنها تكسب عليه . ومنه الجوارح من السباع كالكلب والصقر والعاقب والبازي
--> ( 1 ) الماوردي : ( 364 - 450 ه ) . هو علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري ، أبو الحسن الإمام ، المفسر ، الفقيه ، صاحب كتاب النكت والعيون في التفسير ، والحاوي الكبير في الفقه ، والأحكام السلطانية ، وأدب الدنيا والدين . . . وغير ذلك . أخباره في وفيات الأعيان : 3 / 282 ، سير أعلام النبلاء : 18 / 64 ، طبقات المفسرين للداودي : 1 / 427 . ينظر كلامه في تفسيره : 1 / 449 ، والأسماء التي ذكرها كالآتي : « المختلس ، وغلاب ، والغنيم ، وسهلب والمتعاطي » ، نقل ذلك عن هشام عن ابن عباس رضي اللّه عنهما . ( 2 ) في تفسير الماوردي : « سهلب » . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) أخرجه الطبري في تفسيره : 9 / 546 عن عكرمة . وأورده السيوطي في الدر المنثور : 3 / 21 . ولم ينسب إخراجه إلى غير الطبري . ( 5 ) في تفسير الطبري ، والدر المنثور : « عويم » . ( 6 ) انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : 1 / 154 ، وغريب القرآن لابن قتيبة : 141 ، وتفسير الطبري : 9 / 543 ، والاشتقاق لابن دريد : 60 ، والصحاح : 1 / 358 ، واللسان : 2 / 423 ( جرح ) .